نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

برغم ارتفاع اسعار النفط عالمياً.. اصرار حكومي على بقاء سعر صرف الدولار
8-يونيو-2021
بغداد/اور نيوز
افصـحت اللجنة المالية النيابية، عن تفاصيل اعداد مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام المقبل 2022 ، موضحة ان لا تغيير في سعر صرف الدولار.
وذكـر عضو اللجنة النائب جمال كوجر انه وفقا لقانون الادارة المالية، على وزارة المالية البت بالموازنة في شهر حزيران وتطلب من المحافظات والوزارات كافة تقديم موازناتها الى منتصف شهر اب، ويفترض انذاك مضي وزارتي المالية والتخطيط باعداد المسودة الاولية لقانون الموازنة ليتم تقديمها الى مجلس النواب في 15 تشرين الاول ".
واضاف ان " الحكومة شكلت لجنة وزارية لاعداد موازنة العام المقبل بمشاركة اعضاء من اللجنة المالية ضمن اجتماعات ومناقشات قانون الموازنة "، مبينا " اذا اجريت الانتخابات في 10 تشرين الاول ، فان الحكومة المقبلة لحين تشكيل الدورة التشريعية الجديدة وتكليف الكتلة الاكبر ومنح الثقة للكابينة الوزارية الجديدة سنصل الى شهر اذار المقبل، وتتأخر مناقشة قانون الموازنة تلقائيا انذاك "، داعيا الحكومة الحالية الى تقديم مشروع الموازنة 2022 ويكون جاهزا للمناقشة في مجلس النواب ، اذا تم اجراء الانتخابات بموعدها المحدد وتشكيل حكومة جديدة.
وعن امكانية تغيير سعر صرف العملـة في موازنة العام المقبل ، اوضح ان "الظروف الاقتصادية الراهنة لا تسمح للحكومة اللجوء الى هكذا خيار، وهو صلاحية حصرية للبنك المركزي لاغيره ".
والسؤال الان هل يكفي انتعاش أسعار النفط عالميا لسد عجز الموازنة للعام الحالي 2021، والتي تسببت فيها الأزمة المالية التي نتجت عن انخفاض أسعار النفط عالميا بالتزامن مع جائحة كورونا؟، الجواب يحدده ملف الفساد المستشري وتأثيره على خطط الدولة بتجاوز الأزمة المالية.
وبينما يرى مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح انه في حال زيادة الفوائض بنسبة كبيرة، فإنه من الممكن الذهاب لموازنة تكميلية تلبي احتياجات الشعب. في المقابل هناك ازمة ثقة بإدارة المال العام، بعد ان كاد انهيار أسعار النفط أن يُفلس البلد ويخرجه من دائرة التعاملات المالية الدولية.
وبالرغم من الوفرة المالية الانية قد تكون سببا في إنجاز مشاريع مهمة، الا ان تأثير الفساد على تلك الزيادة، قد يمنع استثمارها بالشكل الصحيح. الارتفاع في أسعار النفط قياساً الى ما تم تثبيته في الموازنة، بنحو 26 دولاراً، ربما سيذهب الى جيوب الأحزاب من اجل تمويل حملاتها الانتخابية، التي انطلقت مبكراً، وقبل أربعة شهور عن بدئها.
لكن زيادة أسعار النفط عالمياً قد تسهم في تجاوز عجز ميزانية العراق للسنة الحالية والمقبلة، ويمكن أن توجه الحكومة الوفرة المالية لإصلاح مخلفات السنين الماضية، من خلال وضع آلية تنفيذ واردات العجز.
غير ان التخوف من ان يكون هناك فساد اكبر وتقاسم اكثر للمشاريع من قبل الأحزاب المتنفذة، خاصة بعد انقطاع الواردات عن هذه الأحزاب خلال الأزمة الاقتصادية التي مر بها البلد.

Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech