نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

جيمس بوند الإيراني يثير غضب المعتدلين وترحيب المتشددين
6-ابريل-2021

مسلسل يهز النظام الإيراني وظريف يؤكد: (غاندو) عبارة عن كذبة من البداية إلى النهاية

طهران/وكالات

أثار مسلسل عن التجسس عرض على قنوات التلفزيون الإيراني ضجة امتدت من المشاهدين إلى المسؤولين، فضلا عن التهكم على أحداث المسلسل التي وصفت بالدعائية.

ويروي مسلسل “غاندو” مآثر وبطولات عملاء الحرس الإيراني، بأسلوب سلسلة أفلام جيمس بوند، أوبطريقة فيلم الإثارة جيسون بورن. وبدت التداعيات على أحداث المسلسل أشبه بسجال بين الحلقات المتشددة داخل النظام الإيراني المرحبة به، والمعتدلين الذين وصفوه بالخرافة.

ولام المتشددون وغيرهم من المعجبين بالمسلسل الحكومة على حظرها إعلان الموسم الثاني قبل الأوان. وعندما ظهرت مشاهد غير محذوفة الأحد على موقع “أبارات”، وهو النسخة الإيرانية من موقع يوتيوب، انتشرت التكهنات على وسائل التواصل الاجتماعي حول الرقابة الحكومية المحتملة.

وأظهرت المقاطع أن حلقات تم بثها الأسبوع الماضي قد غيرت الحوار واستبدلت كلمة “الرئيس” بـ”المسؤول”. وتمنح أحداث المسلسل قيمة للمتشددين في إيران بينما تصور وزارة الخارجية الإيرانية على أنها جهة غير كفؤة، الأمر الذي أثار الاستياء بين أوساط المعتدلين داخل الحكومة.

وانتقد وزير الخارجية محمد جواد ظريف الموسم الثاني من المسلسل على تطبيق الدردشة الصوتية الشهير “كلوب هاوس”، واصفا إياه بأنه “كذبة من البداية إلى النهاية”. وسبق لظريف أن بعث برسالة احتجاج رسمية إلى المرشد الإيراني علي خامنئي عند عرض الموسم الأول من المسلسل صيف عام 2019.

واحتل الموسم الأول عناوين الصحف لتصويره عملاء استخبارات إيرانيين يحاربون جاسوسا أميركيا خارقا، يشبه إلى حد كبير الصحافي في جريدة واشنطن بوست جيسون رضائيان. وقبل إطلاق سراحه في صفقة تبادل أسرى في عام 2016، أمضى رضائيان 18 شهرا في سجن إيراني بتهمة التجسس، التي أنكرها هو والمسؤولون الأميركيون.

ويضع الموسم الثاني المتكون من 13 حلقة، والذي تزامن عرضه مع أعياد رأس السنة الفارسية “نوروز”، عملاء المخابرات الإيرانية في مواجهة جواسيس غربيين يحاولون التسلل إلى الحكومة الإيرانية وجمع معلومات سرية حول المفاوضات النووية، وسط حملة من الضغوط الاقتصادية الأميركية.

وتظهر شخصية تشبه الصحافي الإيراني روح الله زم، الذي كان يعيش في فرنسا واستدرج إلى مدينة النجف في العراق، حيث تم اختطافه من قبل عملاء إيرانيين وأُعدم في ديسمبر الماضي. ويُعتقد أن أحد الدبلوماسيين الخونة في المسلسل يمثل في الواقع اثنين من نواب وزير الخارجية ظريف، اللذين يدخلان في محادثات مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي.

وقال المحلل السياسي مجيد يونسيان المقيم في طهران إن “غاندو” على مدار موسميه “عكس الحقائق وكشف عن وجود صدع في المؤسسة وخلافات في النظام الحاكم”. وبدت بعض المشاهد في الحلقتين الأخيرتين وقد تم تحريرها بشكل فظ في نهاية مفاجئة وغريبة، مما أثار انتقادات بشأن تدخل الحكومة المحتمل في المسلسل وحذف المشاهد التي تنتقدها.

إلا أن حسام الدين آشينة مستشار الرئيس حسن روحاني أكد أن الحكومة لم تعطل بث المسلسل أو تضغط من أجل حظره. ويتمّ عرض المسلسل في الوقت الذي أعلنت فيه إيران أنها ستبدأ مفاوضات مع مجموعة (5+ 1) إضافة إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع في فيينا، حول كيفية استعادة برنامج إيران النووي.

ونشرت صحيفة “وطن إمروز” الإيرانية المتشددة خبرا في الصفحة الأولى الأحد ينتقد الدبلوماسيين الإيرانيين لموافقتهم على التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي للبلاد. وتهكم عنوان الصحيفة الرئيسي على المفاوضات “هل سيكون الموسم الثالث من غاندو في فيينا؟”، في إشارة إلى المسلسل.

Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech