نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

مسؤول بالنزاهة: لا يمكن استعادة الأموال المنهوبة إلا بالتخلص من القوى المتنفذة
3-مايو-2021
العراق يعتزم استعادة الأموال المهربة عبر شركات عالمية
بغداد/ اور نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن مساع عراقية لاسترداد الأموال المهربة خارج البلاد، عن طريق الاستعانة بشركات عالمية، مؤكدين وجود تنسيق عال بهذا الاتجاه، فيما اكد مسؤول بهيئة النزاهة أن قوى الفساد تمنع أي خطوات لاستعادة تلك الأموال.
ويختلف مراقبون بشأن قيمة الأموال التي جرى تهريبها على مدار سنوات طويلة منذ الاحتلال الأميركي للعراق في 2003، لكنهم يتفقون على أنها كافية لإعادة إعمار العراق بالكامل وتوفير البنى التحتية وفرص العمل وإقامة مشاريع عملاقة.
ورائ مسؤول في هيئة النزاهة، طلب عدم ذكر اسمه، أنه "لا يمكن استعادة الأموال المنهوبة، إلا في حال التخلص من القوى المتنفذة، والتي تمنع أي حراك بهذا الاتجاه". وقال " أن الجهات التي نهبت تلك الأموال ما زالت تتمتع بنفوذ سياسي وبرلماني واسع، وهي أحزاب السلطة التي حكمت البلاد طيلة السنوات السابقة، وأنها اليوم تعارض أي خطوة عملية أو قانونية لاستردادها".
وأضاف "تلك القوى استخدمت نفوذها الحكومي والسياسي في عمليات التهريب، ودفعت عمولات لجهات عدة وقدمت إيصالات وهمية، وما إلى ذلك من خطوات، كلفتها الكثير، كونها تعد قوتها السياسية مرتبطة بقوتها المالية". وتابع أن "هيئة النزاهة لديها ملفات تدين عدداً من المسؤولين الكبار وأحزابهم بملف الأموال المهربة، وقد تم تقديم بعضها إلى القضاء لكن تم تعطيلها بضغوط سياسية"، مشيرا إلى أن "أي خطوة باتجاه الاستعادة سيكون مصيرها الفشل، إلا في حال تم التخلص من تلك القوى ونفوذها السياسي والبرلماني".
وقدّر وزير المالية علي علاوي الأموال المنهوبة من العراق بنحو 250 مليار دولار، سرقت منذ عام 2003 حتى الآن، وهذا المبلغ يبني العديد من الدول، كما أن هذه السرقات أدت إلى تراجع قدرات العراق الاقتصادية.
إلا أن لجنة النزاهة في البرلمان كانت قد قدرت، مطلع العام الحالي، حجم الأموال المهربة بحوالي 350 ترليون دينار (239.7 مليار دولار)، وهو رقم يفوق موازنة البلاد لأكثر من عامين، لكن عضو اللجنة المالية في البرلمان سابقاً رحيم الدراجي أكد أن قيمة الأموال المنهوبة تبلغ نحو 450 مليار دولار.

Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech