نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

مصدر امني: الاتاوات وراء استهداف محلات المشروبات الكحولية
22-نوفمبر-2020

بغداد/اور نيوز

عاد مسلسل تفجير محلات بيع المشروبات الكحولية وتهديد أصحاب النوادي الترفيهية الليلية في العاصمة بغداد، بعد مدة من انقطاع الأخبار عن استهداف تلك الأماكن.

وتتحدث قوات الشرطة عن فصائل مسلحة نافذة في بغداد متورطة بعمليات التفجير لابتزاز أصحاب تلك المحلات والنوادي، من خلال إجبارهم على دفع إتاوات شهرية مقابل السماح لهم بممارسة عملهم.

ولم تعد الجهات المتورطة فيها مجهولة، بل صارت تتبناها "الفصائل المستحدثة". وهي تسمية ظهرت عقب اغتيال قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس "هيئة الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، بالقرب من مطار بغداد بغارة أميركية في 3 كانون الثاني الماضي، مثل مليشيات "أصحاب الكهف"، و"ربع الله"، و"الجداحة"، و"مجاميع المقاومة الإسلامية"، و"جماعة الأمر بالمعروف".

وكشف مسؤول أمني عراقي بارز في وزارة الداخلية، أن عمليات التفجير لم تعد كما في السابق، وتقتصر على قنابل صوتية لإخافة صاحب متجر الكحول أو النادي الليلي، وإجباره على دفع الأموال الشهرية لهذه الجماعة أو تلك، بل تعدتها إلى ولادة جماعات متطرفة من داخل المليشيات النافذة في بغداد.

وتعتبر هذه الجماعات وجود النوادي الليلية ومحال بيع الكحول، وحتى الأنشطة الثقافية المختلطة، حراما، وتعمل على استهدافها. وهو ما تجلّى في التفجيرات الأخيرة بعبوات ناسفة، خلّفت أضراراً وجرحى جراء استهدافها.

وأوضح أن "تلك المجموعات متورطة ليس باستهداف محال الخمور فقط بل في أنشطة كثيرة يعتبرونها محرمة. ووصلت شكاوى من أحياء مختلطة في بغداد بشأن منشورات تتعلق بتحريم السفور والتبرج وتحريم مصافحة الرجال وتفاصيل أخرى، وجدت بعضها عند مداخل مبان تضم شققاً سكنية في حي الكرادة ببغداد".

وأكد أن عمليات الابتزاز مستمرة أيضاً لأصحاب تلك الأنشطة من أجل الابتزاز والحصول على الأموال، كونها تدرّ أرباحاً على أصحابها، ومن يعمل فيها لا ينتمي لعشيرة قوية أو حزب يحميه. بدورها لا تريد الشرطة الاحتكاك بالمليشيات أساساً، لكن التطور الأخير عبر ظهور جماعات متشددة داخل تلك الفصائل، خلط الأوراق وولّد إرباكاً واضحاً بالمشهد.

وتُعدّ موجة الاستهداف الجديدة لتلك الأماكن، وفقاً لمراقبين، أحد الوجوه التي تذكّر بحقبة تنظيم "القاعدة"، في الموصل والأنبار وصلاح الدين بين عامي 2005 و2009، التي نُفّذ فيها عمليات تفجير مماثلة، والتي تلاها عمليات تضييق على الحريات الشخصية، طاولت غير المسلمين، كالمسيحيين والصابئة والآشوريين والأيزيديين، الذين اضطر الآلاف منهم لمغادرة مدنهم الأصلية إلى خارج العراق أو إلى بغداد وأربيل.

Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech