نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

التوتر في ميسان: اعتقال المسؤول عن عمليات اغتيال وخطف والعصائب تتبرأ منه
12-فبراير-2022

ميسان/قصي البلداوي
أعلنت السلطات الأمنية، اعتقال مسؤول عن عمليات قتل وخطف في محافظة ميسان، بالتزامن مع الجهود الحكومية لفرض الأمن في المحافظة التي شهدت خلال الأسبوعين الأخيرين سلسلة من عمليات الاغتيال والاستهداف لقضاة وضباط وشخصيات محلية محسوبة على "التيار الصدري" وجماعة "عصائب أهل الحق"، المنضوية ضمن "الحشد الشعبي".
وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إن "قوة من لواء القوات الخاصة الأول في الجيش العراقي، تمكنت من إلقاء القبض على (حسن طراد غليم) المسؤول عن تنفيذ العديد من عمليات الاغتيالات والخطف وإرهاب المواطنين في ميسان". ولفتت إلى أن غليم "مطلوب للقضاء العراقي وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب"، مشيرة إلى أن عملية إلقاء القبض عليه جرت في "عملية مداهمة نوعية" في بلدة المشرح، بضواحي مدينة العمارة مركز محافظة ميسان.
وأعلنت الخلية في بيان آخر اليوم نتائج عمليات فرض الأمن في محافظة ميسان، قائلة: "في اليوم الثاني للعملية، نفذت القوات الأمنية عمليات دهم وتفتيش في بلدة المجر الكبير جنوب مدينة العمارة، أدت إلى إلقاء القبض على 8 من المطلوبين، وضبط كميات من الأسلحة والأعتدة المستخدمة في عمليات تعكير السلم الأهلي"، مضيفة أن "الخطة الأمنية الخاصة بتعزيز الأمن والاستقرار في محافظة ميسان ستستمر لغاية تحقيق أهدافها وخلق بيئة آمنة للمواطنين فيها".
واسقط الصراع الدائر في ميسان الخطوط الحمراء، وأظهر ما كان خفيا الى العلن، ليكشف النقاب عن طبيعة التوتر الذي يشوب العلاقة بين التيار الصدري وحركة عصائب أهل الحق، والذي وصل الى مديات خطيرة حيث تجري منازلة كبرى بينهما في محافظة ميسان، الأمر الذي استدعى محاولات لرأب الصدع بين وفدين من الجهتين، وأثار مخاوف من انتقال شرارتها الى العاصمة بغداد أو غيرها من الساحات المشتركة، مدفوعة بانسداد سياسي يشكل الطرفان أبرز أسبابه، وسط فقدان الحكومة لبوصلة اتجاهاتها وترك القرار بيد "جماعات مسلحة".
وأدت موجة الاغتيالات التي شهدتها المحافظة منذ أسبوعين إلى مقتل قاضٍ وضابط وأعضاء في "التيار الصدري" و"عصائب أهل الحق"، ما سبّب إرباكاً وانتشاراً أمنياً في المحافظة. ولم يكشف البيان الرسمي عن الجهة التي ينتمي إليها المتورط بالعمليات، لكنّ ضابطاً برتبة رائد في شرطة محافظة ميسان إن "المعتقل ينتمي إلى جماعة مسلحة نافذة ولها تمثيل سياسي، وسبق له المشاركة في القتال إلى جانب جماعات عراقية مسلحة في سورية لدعم نظام بشار الأسد"، دون أن يحدد تلك الجماعة، مؤكداً أن المعتقل سبق أن وجهت إليه اتهامات من قبل المتظاهرين، باغتيال واستهداف ناشطين مدنيين خلال عام 2019، و2020.
وشهدت ميسان أمس الجمعة اجتماعاً ضمّ ممثلين عن "التيار الصدري" و"عصائب أهل الحق"، في محاولة للتوصل إلى حلول للأزمة الأمنية. واتفق الطرفان على إدانة جميع جرائم القتل في المحافظة، ودعم القضاء والأجهزة الأمنية ومساندتها من أجل أخذ الدور الأكبر في فرض القانون والحد من الجريمة، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، والتشديد على ضرورة "متابعة وكشف الجناة لينالوا جزاءهم العادل قانونياً".
وقرر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الاثنين الماضي، تشكيل قيادة أمنية جديدة في محافظة ميسان، للسيطرة على الأوضاع الأمنية المتوترة إثر تصاعد عمليات الاغتيال والجريمة المنظمة والنزاعات العشائرية.

Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech