نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

الجارة والسفارة وأتباعهم يقعون في فخاخ  الحنانة
12-Sep-2021
بعد إنتخابات عام ٢٠١٨ التي تصدرت سائرون فيها بواقع ٥٤ مقعد من أصل ٣٢٩، إلا إن الفتح والقانون ونصف من قائمة النصر بقيادة فالح الفياض والذي بلغ عددهم قرابة ال ٩٤ مقعد تحالفوا فيما بينهم لمنع سائرون من تشكيل الحكومة إلا إن الصدر كان أذكى منهم بكثير عندما إستدعى العامري للحنانة قبل جلسة البرلمان الدستورية بثلاثة أيام ليتفق معه لوضع اللمسات الأولى على تشكيل الحكومة فيما بينهم،
وإن الهدف من هذا الإتفاق هو لتعطيل الفتح ومتحالفين معهم من تسجيل كتلتهم ككتلة أكبر قبل دخولهم لقبة البرلمان، ونجح الصدر في ذلك وبدأت الجلسة الأولى وكانت سائرون هي الكتلة الأكبر المسجلة في البرلمان، وبعدها أصبح الصدر يتعامل مع العامري كونه يمثل الكتلة الأكبر، رغم ترشيح عادل عبد المهدي من قبل العامري والمتحالفين معه إلا إن الصدر إستطاع أن يمرر شروطه بأريحية تامة، ومن أهم تلك الشروط الأمانة العامة لمجلس الوزراء وإعطاء مهلة عام للحكومة والتعامل مع سائرون ككتلة أكبر لا يمرر أي قرار نيابي وسيادي بدونها وترشيح وزراء للوزارات السيادية من المستقلين حصرا، وكان الهدف من هذا هو تحجيم الخصوم وضرب الدولة العميقة،
لم يمر عام على حكومة عبد المهدي حتى إنتفض الشعب ضدها وكان للصدريين ثلثي هذه الإنتفاضة، هذه الورقة إستخدمها الصدر ضد خصومه ممن لهم ولاءات خارجية، فأصبحت هذه الورقة السندان والمطرقة التي يضرب فيها الصدر، حتى أجبرهم على تغير عبد المهدي وإختيار بديلا له من الجيل الثالث، وأجبرهم كذلك على تغير قانون الإنتخابات القديم الذي نادى به منذ عام ٢٠١٧ إلا إنه لم يكتب له النجاح إلا في بداية عام ٢٠٢٠ بسبب الضغط الجماهيري العنيف الذي كان الصدر هو من يديره بطريقةِِ وبأخرى،
بعد تحديد يوم الإنتخابات وفق القانون الجديد والذي تم تحديده بتاريخ ٢٠٢١/٤/٤، إلا إن الجارة والسفارة وأحزابها في العراق لم يروق لهم هذا الموعد وهذا القانون الذي سيفلسهم سياسياََ فضغط الكل على تأجيلها ليكون هذا التأجيل باباََ لتغير قانونها وتم تحديد موعد جديد لإجرائها وتحديدا بتاريخ ٢٠٢١/١٠/١٠، في تاريخ ٢٠٢١/٧/١٥ اعلن الصدر إنسحابه من الإنتخابات، وكان له عدة أهداف ومن اهمها،
تثبيت إجراء الانتخابات في موعدها المحدد بعدما أدرك إن هنالك جيوب داخلية وخارجية تعمل على تأجيلها، وكذلك تعطيل المفاوضات الدولية والأقليمية التي تعمل على تغير القانون الإنتخابي الجديد لكونه يخدم الصدريين دون غيرهم، وكذلك أجبر الجميع على شروطه التي كانت معطلة، وفعلا نجح الصدر بإفشال كل المخططات الدولية والإقليمية الرامية بتغير هذا القانون وتأجبل الإنتخابات وإبعاد الرعيل الأول مستقبلا من المناصب الحساسة،
بتاريخ ٢٠٢١/٨/٢٦ أعلن الصدر عن إنهاء المقاطعة وخوض الانتخابات المقبلة بعدما تثبت موعدها وقانونها، هذهِ الخطوات الذكية والصادرة من الصدر أعتبرها الكثير من ذوات العقول البسيطة على إنها تقلبات وتناقض من الصدر، إلا إن كبار السياسة وعلى رأسهم الجارة والسفارة إعتبروها فخ من فخاخ الصدر التي وقعوا فيها مرغمين، وبهذا نجح الصدر نجاحا باهرا في التقدم نحو الأمام، ولم يبقى لهُ إلا شهر واحد ليعلن إنتصاره كلياََ على كبار ساسة العالم والذي نجح بتمزيقهم سياسياََ قبل الإعلان عن الإنتصار النهائي للعراق وشعبه.

Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech