نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

بعد فشل قاآني.. إيران تنقل الملف العراقي من الحرس الثوري الى اطلاعات
11-يناير-2022
مصادر لـ (اور): وفد الاطلاعات يقيم في النجف لتفكيك عقد تشكيل الحكومة

بغداد/ اور نيوز
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن قيام الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي بنقل الملف السياسي في العراق من الحرس الثوري الى الاطلاعات، في إجراء يعد الأول من نوعه، منذ اغتيال الجنرال قاسم سليماني مطلع 2020.
وقالت المصادر ان مسؤول الاطلاعات السابق محمود علوي يتواجد في مدينة النجف، وانه باق فيها لحين تشكيل الحكومة الجديدة، سيما أن عُقد ملف التشكيل الحكومي صار بين يدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشكل أو بآخر، بعد حصوله على 73 مقعدا في الانتخابات، ما أوصد الباب أمام وساطة قام بها وفد إيراني خلال الأيام الماضية للتقارب من الإطار التنسيقي وبالتحديد مع نوري المالكي لقيادة تشكيل الحكومة الجديدة.
وبرزت الى السطح حدة الخلافات بين الصدر وبين فصائل الحشد الشعبي خلال الجلسة الاولى للبرلمان العراقي، حيث تصادم انصار الصدر مع أنصار الإطار التنسيقي الذين يسعون الى التأكيد على أنهم يشكلون الكتلة الاكبر في البرلمان، ويراهنون على فرض انفسهم كقوة أساسية في التشكيلة الحكومية الجديدة، وسط اعتراض من الصدر نفسه.
ويشير الاجراء الذي اتخذه الرئيس رئيسي الى الى ان قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني لم يكن قادرا تماما على لملمة صفوف "الحلفاء" العراقيين، سواء في الموقف من تواجد القوات الاميركية، او فيما يتعلق بالعلاقة مع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، او فيما يتعلق ايضا بكيفية خوض الانتخابات، ولاحقا في مسار مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة.
ويعزز هذه الأنباء، ماذكرته المصادر، لمراسل وكالة (اور)، عن زيارة وفد إيراني دبلوماسي ضم شخصيات من الحرس الثوري، إلى بغداد، لتقريب وجهات النظر بين الإطار التنسيقي والصدر، وتوحيدهما، مشيرة الى ان "الوفد الإيراني غادر بغداد، وهو غاضب مستاء بعد فشله في تقريب وجهات النظر بين الطرفين".
وقالت المصادر إن "الصدر ظل مصراً على إبعاد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من التحالف بين الإطار والتيار، وهذا ما رفضه الإطار، الذي شدد على أهمية تحالف كل قواه مع الكتلة الصدرية"، مضيفا أن "عدم التوصل لحل بين الطرفين ورغبة الصدر عزل المالكي عن البيت السياسي الشيعي، أزعج الوفد الإيراني بشكل كبير".
المصادر أضافت إن إيران اوصلت رسالة واضحة للكيانات المقربة منها في العراق، إنها تريد إتمام التقارب مع السعودية ولملمة اوراقها من جهة اخرى من أجل إنجاح الاتفاق النووي، لكنها في الوقت نفسه تعارض حدوث أي انشقاق في البيت الشيعي. وأكدت المصادر ان "إيران ترى أن بقاء الكاظمي على رأس الحكومة الجديدة سيعزز هذا التقارب".
Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech