نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

جلسة السبت النيابية: التحالف الثلاثي أمام مهمة إثبات تماسكه بشأن فتح الترشح لرئاسة العراق
4-مارس-2022

بغداد/ اور نيوز
حددت رئاسة البرلمان، غداً السبت، موعدا جديدا لعقد جلسة للتصويت على إعادة فتح باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، وذلك عقب قرار للمحكمة الاتحادية العليا ألغى بموجبه قرارا سابقا لرئاسة البرلمان بإعادة فتح باب الترشح، ومنح صلاحية ذلك بقرار يصوت عليه أغلب أعضاء البرلمان بجلسة معلنة.
وكانت المحكمة الاتحادية، قد قضت الثلاثاء، بعدم دستورية قرار رئاسة البرلمان إعادة فتح باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، مؤكدة إمكانية ذلك شرط أن يكون بقرار من مجلس النواب وليس من رئاسة المجلس، ما دفع رئاسة البرلمان إلى تحديد موعد للجلسة.
وخلال اليومين الماضيين، أجرت قوى التحالف الثلاثي، المكون من "التيار الصدري" و"تحالف السيادة" و"الحزب الديمقراطي الكردستاني"، وهو التحالف الذي يمتلك 180 مقعداً من أصل 329 مقعداً في البرلمان، اتصالات في ما بينها بشأن إمكانية تحقيق نصاب الجلسة، والتصويت على فتح باب الترشح مجددا.
ووفقا لمصادر سياسية مطلعة، شريطة عدم ذكر اسمه، فإن "التحالف الثلاثي مستعد لعقد الجلسة، ويمتلك العدد الكافي لتحقيق نصابها، حتى وإن امتنع الإطار التنسيقي عن الحضور". وقالت المصادر ان "التحالف الثلاثي سيمضي بالتصويت على فتح باب الترشح، كما أن بعض النواب من كتل أخرى سيصوتون معنا"، كاشفاً عن لقاء مرتقب بين ممثلي وقادة التحالف الثلاثي للتأكيد على خارطة الطريق المتعلقة باختيار رئيس الجمهورية، ومن بعده رئيس الوزراء الجديد.
ووصفت حظوظ الرئيس العراقي الحالي برهم صالح في الحصول على ولاية ثانية بأنها "معدومة"، مشيرة في هذا الصدد الى المخالفات الدستورية التي ارتكبها برغم انه حامي الدستور. وكان صالح قام بمخالفة قانونية جديدة خلال سعيه لمعالجة السابقة التي ارتكبها بمنحه "عفوا خاصا" لمدان بتهمة تجارة المخدرات، اذ أن إصدار المرسوم وإلغائه، مخالفتان قانونيتان، في اطار "صفقة سياسية" قد تمنحه الولاية الثانية.
وعلى الرغم من أن تحالف "الإطار التنسيقي" يعتزم مقاطعة الجلسة، إلا أنه لم يستبعد إمكانية انعقادها والتصويت على قرار فتح باب الترشح. ويسعى التحالف الثلاثي إلى إثبات تماسكه، من خلال تحقيق نصاب الجلسة، والتصويت على إعادة فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ومن ثم المضي بمشروع حكومة الأغلبية الوطنية التي يُصر على تشكيلها، مقابل معارضة شديدة للمعسكر المقابل المتمثل في قوى "الإطار التنسيقي"، التي تضم الكتل والأحزاب السياسية الحليفة لإيران.
ولا يحسم فتح باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، ملف تمرير المرشح، سيما وأن المحكمة الاتحادية كانت قد اشترطت انتخابه بثلثي عدد أصوات النواب بالبرلمان، وهو الرقم الذي لا يستطيع التحالف الثلاثي توفيره، ولا حتى "الإطار التنسيقي"، الأمر الذي قد يحتاج إلى توافق ما بين الطرفين.

Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech