نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

رئيس اركان الجيش: جدار صد أمني جديد لتأمين الحدود العراقية السورية
4-مارس-2022
بغداد/اور نيوز
قالت قيادة عمليات الجيش العراقي، إنها تتجه إلى إنشاء جدار صد جديد على الحدود العراقية السورية من جهة الغرب، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان السلطات الأمنية في بغداد اكتمال حفر خندق حدودي مع سورية من جهة محافظة نينوى، التي تقابلها منطقتا الحسكة ودير الزور المضطربتين أمنياً.
وقال معاون رئيس أركان الجيش الفريق قيس المحمداوي إنهم يواصلون "عملاً جباراً منذ سنتين لتأمين الحدود، لا سيما الغربية مع سورية"، متحدثاً عن توفير منظومات مراقبة متطورة إضافة إلى طائرات مسيّرة ومناطيد وكاميرات حرارية للمراقبة. وأكد توجه العراق إلى "إنشاء جدار صد على الحدود" بهدف "تأمينها"، مبيناً أن القوات الموجودة في الشريط الحدودي مع سورية هي من وزارتي الداخلية والدفاع وتوجد بشكل مكثف، وزودت، أخيراً، بمنظومات متطورة.
ولم يوضح المسؤول العراقي طبيعة "جدار الصد"، الذي يهدف إلى رفع مستوى الأمن ومنع التسلل في المنطقة الحدودية، لكن مصدرا عسكريا في قيادة العمليات المشتركة قال إن المقصود به نشر وحدات إضافية من الجيش غير قوات حرس الحدود الحالي، وليس بناء جدار أسمنتي. وأضاف المصدر العسكري أن "قوة جدار الصد ستُزود بمعدات متطورة لرصد أي تحرك مشبوه على الحدود".
ولفت إلى أن "هناك تفاهما مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمساعدة العراق في تجهيز هذه القوة بمعدات جديدة ومتطورة، بينها أجهزة استشعار حرارية وأخرى تعمل عن بعد، وأبراج حماية جديدة، مع تكثيف الطيران المسيّر ليصل إلى نحو 20 ساعة في اليوم للمراقبة، لمنع أي خروقات أو محاولات تسلل لعناصر تنظيم داعش الإرهابي أو المهربين".
وعد خبراء امنيون مهمة الحكومة في مسألة تأمين الحدود العراقية مع سورية أنها "غير سهلة". وعزوا ذلك إلى "طول هذا الشريط الحدودي ووجود الكثير من الثغرات، ولهذا يعمل العراق منذ سنين ولغاية اليوم على تأمين هذه الحدود". وقالوا ان توجه العراق إلى "تشكيل جدار صد، وهو عبارة عن قوة أمنية خاصة، يأتي مع تزايد القلق من تنامي الإرهاب داخل العمق السوري القريب من الحدود العراقية، فالعراق لا يريد تكرار الأخطاء الماضية التي كانت سبباً رئيسياً في دخول تنظيم داعش الإرهابي، بسبب وجود تحصينات قوية على الحدود".
ويمثل ملف الحدود العراقية السورية، البالغة نحو 620 كيلومترا وتمتد من محافظة الأنبار غربي العراق التي تقابلها بلدة البوكمال من الجهة السورية، وصولاً إلى محافظة نينوى التي تقابلها أيضاً من الجانب السوري محافظة الحسكة، أحد أبرز التحديات الأمنية للعراق. ويقدر عدد القوات العراقية التي تنتشر على طول الحدود بأكثر من 50 ألف جندي موزعين بين قوات حرس الحدود والجيش والشرطة الاتحادية، إضافة إلى فصائل "الحشد الشعبي".
ويواجه العراق تحديات أمنية كبيرة على الحدود، تتمثل بتكرار حوادث تسلل مسلحي تنظيم "داعش"، أو شبكات التهريب التي تنشط في الشريط الحدودي بين البلدين مستغلة تعدد الجهات التي تسيطر على الجانب السوري، وأبرزها قوات النظام السوري والمليشيات الموالية لإيران ومسلحي (قسد).
ومنذ مطلع مايو/ أيار الماضي، بدأت القوات العراقية بحفر خندق بعرض 3 أمتار وعمق بنفس المسافة، يفصل بين حدود البلدين. كما زودت المنطقة بأبراج وأسلاك شائكة وكاميرات مراقبة لمنع عمليات التسلل.

Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech