نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

رمضان والحرب في اوكرانيا يُشعلان اسعار المواد الغذائية والعراقيون يدفعون الثمن
7-مارس-2022

بغداد/حسين الزبيدي
شهدت الأسواق المحلية، خلال اليومين الماضيين، ارتفاعاً مفاجئاً للأسعار، لا سيما المواد الغذائية وسط أنباء تفيد بتأثر الاقتصاد العراقي بتطورات الحرب الروسية-الأوكرانية، مع اقتراب حلول شهر رمضان.
وفي ظل التصاعد المستمر في أسعار المواد الغذائية في البلاد، عبر ناشطون وإعلاميون عن قلقهم، من تعرض البلد لمجاعة تهدد الفقراء تحديداً. وقال الإعلامي العراقي، دريد عبد الوهاب، في تغريدة له، "الطبقة الفقيرة تسير نحو مجاعة مخيفة، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والساسة يبيعون في المناصب ويشترون!".
وكان العراق بدأ منذ عامين بتقليص خطته الزراعية الخاصة بزراعة الحبوب من مادة الحنطة والذرة الصفراء والرز بسبب أزمة المياه المتصاعدة منذ سنوات. واستطاع العراق خلال بعض المواسم الزراعية من تحقيق الاكتفاء الذاتي في الكثير من المحاصيل الزراعية بينها الحنطة والخضراوات قبل أن تضرب البلاد موجة جفاف هي الأكبر منذ سنوات، بعد انخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات إلى أكثر من النصف.
وتوقع خبراء أن تؤثر الأحداث الدائرة في أوروبا الشرقية في زيادة أسعار الكثير من البضائع والسلع الغذائية في الأسواق المحلية العراقية، لارتفاع معدلات الطلب العالمي. ويضطر العراق لسد العجز في الإنتاج المحلي للاستيراد من دول ومناشئ عالمية مختلفة. وتشكل روسيا وأوكرانيا نحو 30 بالمئة من الإنتاج العالمي للقمح، السلعة الاستراتيجية في كل البلدان، ويعتمد العراق على استيراد كميات من احتياجاته من القمح على هذين البلدين لرخص ثمنها.
ووجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الأحد، بضرورة تأمين المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية للبلاد. وأكد الكاظمي، خلال اجتماع طارئ لمناقشة الأمن الغذائي بالبلاد وإجراءات مواجهة ارتفاع الأسعار، ضرورة مواجهة غلاء الأسعار في الأسواق المحلية، الذي ترافق مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وحددت عضو مجلس النواب سهيلة السلطاني، اسباب ارتفاع اسعار المواد الغذائية في الأسواق العراقية، بالقول: إن "عدة اسباب ادت الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية في العراق منها رفع سعر الدولار الذي لازالت الحكومة العراقية مصرة على ابقائه مرتفعا والسبب الثاني هو الحرب بين روسيا واوكرانيا الى التي تسببت بارتفاع الاسعار عالمياً والسبب الثالث هو عدم وجود حكومة دستورية في العراق واستمرار حكومة تصريف الأعمال في ادارة البلد والتي تجاوزت صلاحياتها عدة مرات".
واضافت أنه "من واجب البرلمان ان تكون له وقفه جادة للضغط على الحكومة لإيجاد حل لمشكلة ارتفاع الأسعار وبما انها حكومة تصريف اعمال فلن يستطيع البرلمان المطالبة بإقالتها لان مهامها انتهت ومن المفترض تشكيل حكومة جديدة".
Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech