نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

شرط عراقي وحيد للتطبيع مع إسرائيل
7-أكتوبر-2021
واضحة كانت ردات الفعل العراقية الشعبية والرسمية على محاولات التطبيع، مع ضرورة عدم الإلتفات للراغبين بالتطبيع والمزينين له، والداعين والمحتالين، والذين يظهرون الرفض في العلن، وهم في سرهم راغبون، ويتمنون لو تتسارع الأحداث، ويرغم الجميع على الجلوس مع مغتصبي الأرض، ومنتهكي الحرمات، وحتى لو كان من متاجرين بهذا الرفض فإن الأسباب الموضوعية للرفض ماتزال قائمة، وتتجدد، خاصة مع تحولات السياسة والإقتصاد، وإمكانية حضور الضعف والهوان في جسد الإحتلال مع تقادم الأيام، وتوالي الرفض، وعدم الخنوع عند غالب الأمة التي تعودت المواجهة، وتعلمت الدروس، وتأكد لها إن عدم القدرة على مواجهة الباطل، لاتعني الإستسلام، وإعلان الهزيمة.
سأل عدد من مريدي رجل دين، من لم يكن مستطيعا على مقاومة إسرائيل، فهل يجوز له التطبيع معها؟ فقال: عدم الإستطاعة على الزواج لاتبيح الزنا، وعجزك عن مواجهة الباطل لايعني الخضوع له والإستسلام، وحتى العمل كحليف، أو شريك كما يفعل من إرتضوا الهوان، أو ظنوا أن مسمى إسرائيل سيحميهم من عدو موهوم صنعوه في مخيلة مريضة وفاسدة، وقد شاهدنا على مدى عقود كيف يواجه الفلسطيني ذلك الإحتلال بالكلمة والرسم، والمقلاع والسلاح، فكان محمود درويش شعرا يثور ويفجر الكلمة في وجه الغاصب، وكان ناجي العلي يرسم القضية لترسخ في الأذهان والعيون ولم تتوقف ريشته بمقتله في بيروت بل ظلت تتحرك في وجدان كل مؤمن بتلك القضية العادلة،وكان الشهداء يسقطون ليتحولوا الى نور يضيء دروب الثائرين
سعت قيادات الكيان الغاصب الى آنتزاع الإعتراف بالوطن الوهم من بلدان العالم، وكان لها ذلك، وتمكنت من كسب مواقف الغرب، ولكنها بقيت تتربص بالمواقف العربية، وتتحين الفرص، وتشن الحروب، وتلجأ الى واشنطن في الصغير والكبير من التحديات، وإختلقت الأزمات لمرات ومرات وضغطت من الجهات الأربع لتصل الى موقف تطبيعي من هذا الطرف، أوذاك، وبدأت تنجح، لكنها تريد المزيد وعينها على العراق الذي سجل له التاريخ مواقف نصرة وتأييد للشعب الفلسطيني، ولم يكن لتغير الحكام والحكومات وتبدل الأزمان من أثر سلبي على ذلك، بل ومع تنوع القوميات والطوائف فإن الأصوات المناصرة تخرج منها جميعا لتؤكد القرارات والمواقف المناهضة للتطبيع والمهادنة والإستسلام، ولذلك فإن العراق لن يطبع آلا بشرط وحيد لاثان له، وهو أن يقوم المحتلون بتسليم فلسطين الى أهلها الشرعيين، ويغادروا هذه الأرض التي ترفضهم، وحينها يمكن أن يعودوا مواطنبن يهودا عاديين يمكن أن يعيشوا في الأوطان التي جاءوا منها، لكن أن يتمسكوا بأرض ليست أرضهم فلا والله لاتطبيع، ولاشراء، ولابيع. قضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech