نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

غضب شعبي واسع بعد جريمة اغتصاب (حوراء) من قبل منسب أمني
27-ديسمبر-2021

بغداد/مريم حسين
بينما كشفت وزارة الداخلية تفاصيل جريمة اغتصاب طفلة عمرها 7 سنوات في حي شعبي شمالي بغداد، أكد المرصد العراقي لحقوق الانسان بأن الجاني عنصر أمن ولديه سوابق في الاعتداء.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء سعد معن، في بيان له إن "الطفلة حوراء تعرضت، قبل يومين، لعملية اغتصاب بشعة من قبل أحد الأشخاص"، مبيناً أن "قاضي التحقيق أصدر مذكرة قبض وتحر بحق المتهم بعد شكوى تقدم بها والد الطفلة". وأضاف "الطفلة نقلت إلى المستشفى، وتبين أن الجاني البشع غير المحسوب على الإنسانية يسكن منزلاً مجاوراً لأهل الطفلة"، وقام "الجاني بخطف الطفلة مع شقيقها ذي الأربع سنوات، والذي تمكن من الهروب من يد الجاني، وبدلالة الطفل والأهل تم التعرف على مكان الجاني، وأصبحت المعلومات واضحة"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
لكن المرصد العراقي لحقوق الانسان أصدر بياناً مقتضباً، أكد فيه أن الجريمة نفذها شرطي، مضيفاً "تبين أن حادثة اغتصاب الطفلة التي حدثت قبل أيام في بغداد، نفذها شرطي، ووفقاً لمعلومات المرصد العراقي لحقوق الإنسان، فإن هذه الحادثة هي الثانية التي يقوم بها هذا الشرطي، الفتاة التي اغتصبها سابقاً قُتلت من قبل أهلها". ونشر المرصد صورة للفتاة وقد تم إخفاء وجهها، وهي ترقد في المستشفى.
المجرم الذي نجحت قوات الشرطة باعتقاله بعد ساعات من الحادثة، اذ تم تشكيل فريق عمل ميداني بإشراف قائد شرطة بغداد، وتم مداهمة عدد من الأماكن من خلال القوة التي كانت بإمرة قائد الشرطة، والتي يحتمل وجود المتهم بها، وتم بالفعل الوصول إلى مكانه واعتقاله، وهو الآن معتقل لدى قيادة شرطة بغداد.
ولم تنجح بيانات وزارة الداخلية التي حاولت في احتواء الغضب الشعبي، اذ تصاعدت الدعوات لإعدامه بالساعات الأخيرة، إلى جانب مطالبات بدراسة ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال المتزايدة في العراق، ومعرفة أسبابها وسبل معالجتها. وقارن ناشطون بين مايجري للاطفال في العراق الديمقراطي الجديد، وبين ما كان يتم في عهد الرئيس الراحل صدام حسين. وقال د. عمار العزاوي : ي عام 1994 حدثت جريمة مثل هذا النوع في احد الاماكن القريبة من بغداد، ولكن الفتاة كانت مراهقة والجناة اثنين، ووالد احدهم شخصية معروفة، وكانت العقوبة: يعاقبون بمثل فعلتهم ويعدمون شنقا بعد ذلك. اما محمود خلف العبيدي فيقول: لقد حدثت مثل هذه الجريمة البشعة في جنوب بغداد قبل عام 2003 مع احدى المعلمات وتم اعدام المجرم وسط قضاء المحمودية وبقت جثته معلقة لمدة ثلاثة ايام. واعتبر الصحفي قصي الدليمي ان هذه الحادثة دلالة على ان العراق يمر بمنزلق خطير جدا، واذا لم يتولى زمام الامور رجال اقوياء فلنقرأ على العراق الفاتحة.
وتصدر وسم "حق حوراء" مواقع التواصل في العراق، وقال الإعلامي العراقي زيد عبد الوهاب "عقوبة الوحوش البشرية من مغتصبي الأطفال ينبغي أن تكون استثنائية بشعة كبشاعة الجريمة، تكرارها يؤكد غياب الرادع المطلوب". اما سجد الجبوري استهجنت الحادث بالقول إن كان المجرم هو عنصر أمني يفترض أن يحمي الناس لا أن يغتصب بناتهم. وتنص المادة 393 من قانون العقوبات العراقي على السجن المؤبد لجرائم الاغتصاب، وهو ما طالب بعض الناشطين بتنفيذه.

Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech