نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

فصائل إيران في العراق منقسمة.. وشخصية قاآني لا تملأ فراغ سليماني
2-أغسطس-2021
بغداد/ اور نيوز
رغم الضغوط الهائلة للفصائل الموالية لإيران، أعلنت بغداد نجاح الجولة الجديدة من الحوار العراقي الأميركي، بما فيها الاتفاق على أسس التعاون المشترك بين البلدين، وتحويل القوات القتالية إلى استشارية بنهاية العام 2021.
فبعد مقتل سليماني والمهندس، أصدر البرلمان العراقي في يناير الماضي قرارا في غياب الأكراد والسنة، يقضي بإخراج القوات الأميركية من البلاد، لكن الولايات المتحدة ليست مستعدة للانسحاب الكامل، وذلك بسبب أهمية وجودها بالنسبة للمصالح الاستراتيجية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
ولم تظهر الفصائل المسلحة موقفاً موحداً من الأمر، وهو ما يعكس حقيقة الاختلاف والتناحر بينها، وهو ما ظهر جلياً من خلال تصريحات المتحدثين باسمها، والآراء التي تأتي عبر مواقعها. فيما عزا كثيرون هذه الانقسامات إلى عدم وجود شخصية مؤثرة مثل أبو مهدي المهندس، أو قاسم سليماني، فمثل هؤلاء كان يخافهم القادة، خصوصاً أنهم كانوا تحت إمرتهم.
ورغم وجود قاآني على رأس الحرس الثوري، إلا أن تقارير كثيرة كانت أكدت أنه صاحب شخصية ضعيفة غير قادرة على جمع شتات قادة الفصائل واتخاذ موقف موحدة. ووفق المعلومات، فإن طهران باتت تحاول جاهدة إخفاء هذه الانقسامات، وإظهار القرار الواحد لدى الفصائل الموالية لها، والتي افرزت حالة تشتت كبيرة لم يستطع الجنرال قاآني ضبطها.
ويرى مراقبون أن الفراغ القيادي الناجم عن مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي المهندس، أنتج حالة تشتت كبيرة في سلوكيات وتحركات الفصائل المسلحة. وأكدوا أن تلك الشخصيتين كانتا قد لعبتا دوراً مهماً في تأطير حركة هذه الفصائل، وضبط التنافس فيما بينها، وتوحيد مواقفها، وذلك بسبب تاريخهما الطويل في العمل المسلح ومكانتهما التنظيمية.
ولم يتمكن القائد الجديد لفيلق القدس إسماعيل قاآني من ملء الفراغ الذي خلّفه غياب سليماني، وتحديداً على مستوى فرض الالتزام بالتعليمات والمواقف القادمة من طهران، وهو ما برز واضحاً حيال تعاطي هذه الفصائل مع مخرجات الجولة الرابعة للحوار الاستراتيجي العراقي الأميركي.
وبحسب مصادر مطلعة، فأن 3 مواقف ظهرت حتى اليوم من قرار الانسحاب، الأول كان موقفاً مرحباً من (تحالف الفتح)، والثاني موقف مشكك (عصائب أهل الحق)، والأخير موقف رافض، ومعتبراً هذه المخرجات مجرد تلاعب بالمفاهيم (كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء).
وهذا الانقسام نابع بالمجمل من تعدد الجهات الإيرانية الفاعلة في العراق، وتحديداً على مستوى العلاقة مع الفصائل المسلحة، والحديث هنا يكون عن مكتب المرشد والاستخبارات إلى جانب الحرس الثوري.
وبالإضافة الى الانقسام، هناك حالة التمايز بين قيادات هذه الفصائل، وتحديداً هادي العامري زعيم منظمة بدر وقيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق وعبدالعزيز المحمداوي (أبو فدك) كتائب حزب الله، لأن هذا التمايز أثر على طبيعة النفوذ الإيراني، وبالتالي فإن مسار التهدئة والتصعيد مع القوات الأميركية في الفترة المقبلة.
وقالت المصادر أن الفصائل بدأت ترى أن الكاظمي هو عدوها الأولى لهذا ستلجأ إلى افتعال فوضى لن تتوقف عند استهداف السفارة الأميركية أو قاعدة عين الأسد أو مطار أربيل، بل ستتعداه حتى لو اضطرت إلى القيام بعمليات اغتيال لشخصيات مؤثرة من أجل تهديد حكومته.
وعن السيناريو المحتمل للرد الأميركي حتى لو أنه حصل فهو سيكون لأهداف موجودة على الحدود العراقية السورية باعتبارها أهدافا ثابتة، لكن داخل العراق فغالبيتها أهداف متحركة لا تحقق نتائج مرجوة.
يشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، كان أكد الأحد، أنه لن يكون هناك وجود للقوات الأميركية في العراق نهائيا في نهاية العام الحالي، وفق ما أفاد بيان عن مكتبه.
وكشف أنه تم الاتفاق بشأنه بعدم تواجد أي قوات قتالية للولايات المتحدة في العراق في 31 ديسمبر 2021، مشددا على أن بلاده ماضية في سعيها من أجل توفير الفرص الكريمة لأبناء الشعب، وإيجاد بدايات جديدة لكل ما يساهم في خدمة المواطنين، وفق قوله.
Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech