نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

في الصميم أشياء يجب أن تقال
9-Sep-2021
استوقفني كثيرا قبل أيام تصريح وزير المالية الدكتور علي عبد الأمير علاوي من أن العراق صرف خلال سبعة أعوام ١٢٠ مليار دولار هكذا مائة وعشرون مليار دولار أمريكي وفي الحقيقة انا العبد لله كنت أظن في البداية ان الوزير قد يقصد ١٢ مليار دولار ولهذا فأنا( فركت) عيني لكي اتأكد من الرقم المنشور على شريط الأخبار من شاشة قناة الشرقية الفضائية وهنا يتضح حجم الكارثة التي يعيشها العراق والعراقيون في زمن تغول فيه الفساد والفاسدون فلو قارنا بمثل بسيط ومعروف وهو ان مصر بنت ثلاث محطات كهربائية من خلال شركة سيمنس الألمانية وبطاقة ١٢ الف ميكا وخلال فترة سنة ونصف بمبلغ إجمالي بلغ ٧ مليار دولار وبالآجل وحضرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حفل التدشين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فلو قسمنا ال ١٢٠ مليار على سبعة فيكون الناتج اكثر من ١٧ مرة فاذا كانت ال٧ مليار تنجز ١٢الف ميكا واط فان ١٢٠ مليار تنتج اذا ما وضعت بأيدي أمينة ومخلصة ٢٠٤٠٠٠ميكا واط بكامل المواصفات التي أنجزت بها محطات سيمنس في مصر وهذا يعني ان ما صرف على الكهرباء خلال ٧ سنوات كان بالإمكان إنتاج مائتين واربعة الاف ميكا واط واعتقد بحساب بسيط ان ربع هذه الكمية تكفي لسد حاجة العراق بالتشغيل الكامل لمشاريعنا الصناعية وتخلصنا من دوي وسموم المولدات الاهلية والشبكة الأخطبوطية للاسلاك المنتشرة في الشوارع والازقة والحارات ولتخلصنا ايضا من الانقطاعات وصعود وهبوط الفولتية وما تسببه من تلف للأجهزة الكهربائية المنزلية ولتجنبا حرائق التماس الكهربائي خصوصا في دوائر الدولة وفي أقسام العقود بالذات وبمقدورهذا المبلغ الذي يفوق الخيال يستطيع العراق ان يتحول إلى الطاقة الشمسية ولكانت كل صحارى العراق تزدحم بالالواح المنتجة للطاقة الشمسية ولمل حاجة العراق ولكن من يعطي الفرصة للأيدي الأمينة والمخلصة والحريصة على أموال الشعب وتعمل من اجله وهي كثيرة لكن فرصتها تكاد تكون شبه معدومة في غابة الفساد والفاسدين.
هذا أولا أما الشيء الآخر الذي يجب أن يقال هو موضوع السلة الغذائية التي سوق لها إعلام وزارة التجارة كثيرا وقال الزميل مدير الإعلام فيها مبشرا المواطنين بالقول (بأن المواطنين سيتعجبون من جودة ونوعية مفرداتها) وكدان مقررا ان تحتوي هذه السلة رز محمود الهندي الفاخر والجيد إلا إن المواطنين تفاجئوا بأن هذا الرز وزع في مناطق وحجب عن مناطق اخرى وتم استبداله برز أورغواني المنشأ وذي جودة أقل وهو ما جعل المواكن يتندر على سلة وزارة التجارة الغذائية ولهذا أقول من ليس له القدرة على تنفيذ مفردات هذه السلة على بساطتها فلا يعطي وعودا للناس وكأنما هذه السلة ومفرداتها قد دخلت ايضا ضمن الدعاية الانتخابية الشغالة على قدم وساق هذه الايام.
واخيرا أليست هذه أشياء يجب ان تقال ؟
فهل هناك من مجيب ؟
Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech