نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

مثنى التميمي..زاده (الحشيش) ومهنته مُهرب مخدرات
7-نوفمبر-2021
هارون محمد
من حق محافظ ديالى، مثنى التميمي، عندما يقول في تصريحات نقلتها صحيفة (المدى)، الخميس الماضي، أن المعلومات عن ضحايا قرية (نهر الأيام) غير دقيقة، (ممكن ستة أو سبعة ماتوا)، لانه شخص يعيش في عالم آخر، لا علاقة له بما يجري في المحافظة، من جرائم طائفية وانتهاكات ملشياوية، مع أنه يُعّد رسمياً وقانونياً، المسؤول الاداري والأمني الاول فيها، وبرغم مرور اسبوع على وقوع المجزرة الدموية، التي راح ضحيتها، وفقاً للمصادر الحكومية، ثلاثون انساناً بريئاً، بين قتيل وجريح، فيهم أطفال رضع، وشيوخ كبار في السن، ونساء ورجال، من ضمنهم، أرملتان شقيقتان، وجدتا مقتولتين في منزلهما الذي هو أقرب الى الخرابة.
أليست هذه قضية، تُعطي دليلاً، بان هذا المحافظ، غير معني بما حصل في المحافظة التي يُديرها، أو أنه متورط في الأزمات التي تعيش تحت وطأتها، أو انه غائب عن الوعي، ولا يستوعب ما حدث فيها؟، وشخصياً أرجح السبب الأخير، لان ما يشاع عنه في محيطه، وما يُنقل عن الاوساط القريبة منه، يُفيد بانه مريض فعلاً، ليس من متاعب كليته ـ بكسر الكاف ـ الوحيدة، وانما بـ(التشمع) الذي غلفّ كبده، واعرفوا السبب!!.
ومما فاقم في انصراف التميمي، عن تصريف شؤون محافظة ديالى، وغيابه عن متابعة ما يجري فيها، ليس لشعوره بانه من الأقلية الشيعية التي تحكم الأغلبية السنية في المحافظة، كما يعتقد البعض، وانما لانشغاله بأمور أخرى، تدرّ عليه وعلى شركائه، أموالاً تفوق في حصيلتها الشهرية، ما يقبضه من رواتب وعمولات ومكافآت، بعشرات وربما مئات المرات، بعد أن أصبح (حارس) الممر الدولي الاول لتهريب المخدرات الايرانية في الشرق الاوسط، وعبارة (الممر الدولي الأول) ليست من عندي، وانما من بيانات المنظمات الدولية لمكافحة تهريب المخدرات، وقد لمح اليها، مقتدى الصدر، في احدى تغريداته الأخيرة، الأمر الذي دعا رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، الى اصدار توجيهات بتشكيل لجنة عليا، كما ذكرت الصحف المحلية، في الاسبوع الماضي، لكشف حيتان التهريب ونقل المخدرات عبر ديالى.
وسبق ونبهنا السلطات الحكومية، في أكثر من مقال ودعوة، الى أهمية مسك الحدود مع ايران من جهة ديالى، لانها الأقرب الى العاصمة بغداد، وضرورة السيطرة على منفذي المنذرية ومندلي الحدوديين، لان المليشيات تُهيمن عليهما، وخصوصاً (بدر) التي يقودها هادي العامري، والمحافظ أحد قادتها، وقريبه زياد التميمي، مسؤولها الميداني، بعد أن ثبت بالوقائع والحقائق، وكثير منها، موثق لدى جهاز المخابرات وقوات الحدود ودوائر الأمن، بأن هذه المليشيا، هي من تُدير عمليات تهريب الحشيش والمخدرات من ايران، وباتت لها القدرة على سحق كل من يقف ضدها، واسألوا لماذا هتف ذوو وأقارب المقدم المغدور، سرمد العتبي، في قضاء بلدروز، ضد المحافظ التميمي، وأحد أولاد عمه، العميد ياسين التميمي، ولماذا ما زالوا يطالبون بالتحقيق في ملابسات اغتياله؟، وكل ما حصلوا عليه، لحد الآن، وعود شفوية، لا أكثر ولا أقل، وهكذا ضاع دم هذا الضابط الشاب هدراً، برغم أن قتلته معروفون، في الأقل لأهله المفجوعين، باسمائهم وعناوين وظائفهم الحكومية والعسكرية والمليشاوية.
وعندما يظهر شقيق المحافظ، النائب الفائز بسطوة السلاح والتهديد، عن كتلة العامري في ديالى ، همام التميمي، في برنامج أحمد ملا طلال، ويدافع عن خطة تجريف بساتين نهر الامام، التي تمارسها المليشيات الطائفية، ويقول انها ضرورة أمنية، فانه يتهرب من الاجابة على سؤال في غاية البساطة، هو: ولماذا لا يُسمح لأصحاب هذه البساتين، بحمل السلاح، أو تسليحهم حكومياً، وعددهم ليس كبيراً، ويُكلفون بمسؤولية منع تسلل الارهابيين منها، أو الاختباء فيها، اذا صحت مزاعم الحشديين ؟، مع التذكير بان آهالي قرى نهر الامام والميثاق وشوك الريم والهارونية وغيرها العشرات، ممنوع على آهاليها حيازة (مسدس) صغير، للحماية الشخصية والعائلية، وكل من يضبط معه، يُشمل بالمادة (4 سُــنّة)، ويُحال الى المحاكم، بلا سؤال أو كلام، والأمثلة عديدة.
وليس هذا فقط، وانما يحتج شقيق المحافظ، والنائب عن (فتح) العامري، على من يدعو الى منع تجريف البساتين في نهر الأمام، باعتبارها باب رزق وحيد لاصحابها الفقراء، ويتباهى بان (ربعه) عملوها سابقاً، في بساتين قرى جلولاء، ولم يفتح أحد فمه!، وتصوروا كيف يحلل هذا (الفهيم) الأمور، وهو يعرف تماماً، ان الذي يعترض، أو يفتح فمه بكلمة، في مثل هذه الحالات، يملأه الاوغاد بالرصاص.
ان تشكيل لجنة حكومية للتحقيق في مجزرة نهر الامام، وتأليف لجنة عليا لكشف حيتان تهريب الحشيش والمخدرات عبر ديالى، لن تُحرزا أي تقدم، ولن تُصادفا أي نجاح، ما دام هادي العامري وعصابته يحكمون المحافظة، بالتقتيل والتنكيل والترويع والتهجير، لان اللجنتين ستواجهان، مليشيا تملك أسلحة ومعدات متطورة، ومسنودة سياسياً وعسكرياً وعقائدياً من (الجارة) ايران، الا اذا نشرت السلطات الحكومية، قوات من جهاز مكافحة الارهاب، وقطعات من الجيش العراقي، بعيداً عن رئيس اركانه، عبدالامير يار الله، صاحب فكرة الانزال الجوي لقتل متظاهري ساحة التحرير والمطعم التركي، في عهد عادل عبدالمهدي، والمعروف بالتواطؤ مع المليشيات.
ثمة حكاية للتذكير، ليس الا، جرت قبل ثلاثة أيام، عندما قبض ضابط من القطعات الجديدة التي حركّها الكاظمي الى المنطقة، على متهم بقتل اثنين من سكان نهر الامام، ولم تمض ساعة على توقيفه، الا وانهالت الاتصالات التهديدية والمكالمات الترهيبية على الضابط، الذي اضطر الى الافراج عن المقبوض عليه، وقد خرج منتفخاً، واستقبلته عشيرته بهتافات التمجيد، واطلاق الرصاص، تحدياً للجيش والقوات الأمنية.
مثنى التميمي..زاده (الحشيش) ومهنته مُهرب مخدرات
هارون محمد
من حق محافظ ديالى، مثنى التميمي، عندما يقول في تصريحات نقلتها صحيفة (المدى)، الخميس الماضي، أن المعلومات عن ضحايا قرية (نهر الأيام) غير دقيقة، (ممكن ستة أو سبعة ماتوا)، لانه شخص يعيش في عالم آخر، لا علاقة له بما يجري في المحافظة، من جرائم طائفية وانتهاكات ملشياوية، مع أنه يُعّد رسمياً وقانونياً، المسؤول الاداري والأمني الاول فيها، وبرغم مرور اسبوع على وقوع المجزرة الدموية، التي راح ضحيتها، وفقاً للمصادر الحكومية، ثلاثون انساناً بريئاً، بين قتيل وجريح، فيهم أطفال رضع، وشيوخ كبار في السن، ونساء ورجال، من ضمنهم، أرملتان شقيقتان، وجدتا مقتولتين في منزلهما الذي هو أقرب الى الخرابة.
أليست هذه قضية، تُعطي دليلاً، بان هذا المحافظ، غير معني بما حصل في المحافظة التي يُديرها، أو أنه متورط في الأزمات التي تعيش تحت وطأتها، أو انه غائب عن الوعي، ولا يستوعب ما حدث فيها؟، وشخصياً أرجح السبب الأخير، لان ما يشاع عنه في محيطه، وما يُنقل عن الاوساط القريبة منه، يُفيد بانه مريض فعلاً، ليس من متاعب كليته ـ بكسر الكاف ـ الوحيدة، وانما بـ(التشمع) الذي غلفّ كبده، واعرفوا السبب!!.
ومما فاقم في انصراف التميمي، عن تصريف شؤون محافظة ديالى، وغيابه عن متابعة ما يجري فيها، ليس لشعوره بانه من الأقلية الشيعية التي تحكم الأغلبية السنية في المحافظة، كما يعتقد البعض، وانما لانشغاله بأمور أخرى، تدرّ عليه وعلى شركائه، أموالاً تفوق في حصيلتها الشهرية، ما يقبضه من رواتب وعمولات ومكافآت، بعشرات وربما مئات المرات، بعد أن أصبح (حارس) الممر الدولي الاول لتهريب المخدرات الايرانية في الشرق الاوسط، وعبارة (الممر الدولي الأول) ليست من عندي، وانما من بيانات المنظمات الدولية لمكافحة تهريب المخدرات، وقد لمح اليها، مقتدى الصدر، في احدى تغريداته الأخيرة، الأمر الذي دعا رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، الى اصدار توجيهات بتشكيل لجنة عليا، كما ذكرت الصحف المحلية، في الاسبوع الماضي، لكشف حيتان التهريب ونقل المخدرات عبر ديالى.
وسبق ونبهنا السلطات الحكومية، في أكثر من مقال ودعوة، الى أهمية مسك الحدود مع ايران من جهة ديالى، لانها الأقرب الى العاصمة بغداد، وضرورة السيطرة على منفذي المنذرية ومندلي الحدوديين، لان المليشيات تُهيمن عليهما، وخصوصاً (بدر) التي يقودها هادي العامري، والمحافظ أحد قادتها، وقريبه زياد التميمي، مسؤولها الميداني، بعد أن ثبت بالوقائع والحقائق، وكثير منها، موثق لدى جهاز المخابرات وقوات الحدود ودوائر الأمن، بأن هذه المليشيا، هي من تُدير عمليات تهريب الحشيش والمخدرات من ايران، وباتت لها القدرة على سحق كل من يقف ضدها، واسألوا لماذا هتف ذوو وأقارب المقدم المغدور، سرمد العتبي، في قضاء بلدروز، ضد المحافظ التميمي، وأحد أولاد عمه، العميد ياسين التميمي، ولماذا ما زالوا يطالبون بالتحقيق في ملابسات اغتياله؟، وكل ما حصلوا عليه، لحد الآن، وعود شفوية، لا أكثر ولا أقل، وهكذا ضاع دم هذا الضابط الشاب هدراً، برغم أن قتلته معروفون، في الأقل لأهله المفجوعين، باسمائهم وعناوين وظائفهم الحكومية والعسكرية والمليشاوية.
وعندما يظهر شقيق المحافظ، النائب الفائز بسطوة السلاح والتهديد، عن كتلة العامري في ديالى ، همام التميمي، في برنامج أحمد ملا طلال، ويدافع عن خطة تجريف بساتين نهر الامام، التي تمارسها المليشيات الطائفية، ويقول انها ضرورة أمنية، فانه يتهرب من الاجابة على سؤال في غاية البساطة، هو: ولماذا لا يُسمح لأصحاب هذه البساتين، بحمل السلاح، أو تسليحهم حكومياً، وعددهم ليس كبيراً، ويُكلفون بمسؤولية منع تسلل الارهابيين منها، أو الاختباء فيها، اذا صحت مزاعم الحشديين ؟، مع التذكير بان آهالي قرى نهر الامام والميثاق وشوك الريم والهارونية وغيرها العشرات، ممنوع على آهاليها حيازة (مسدس) صغير، للحماية الشخصية والعائلية، وكل من يضبط معه، يُشمل بالمادة (4 سُــنّة)، ويُحال الى المحاكم، بلا سؤال أو كلام، والأمثلة عديدة.
وليس هذا فقط، وانما يحتج شقيق المحافظ، والنائب عن (فتح) العامري، على من يدعو الى منع تجريف البساتين في نهر الأمام، باعتبارها باب رزق وحيد لاصحابها الفقراء، ويتباهى بان (ربعه) عملوها سابقاً، في بساتين قرى جلولاء، ولم يفتح أحد فمه!، وتصوروا كيف يحلل هذا (الفهيم) الأمور، وهو يعرف تماماً، ان الذي يعترض، أو يفتح فمه بكلمة، في مثل هذه الحالات، يملأه الاوغاد بالرصاص.
ان تشكيل لجنة حكومية للتحقيق في مجزرة نهر الامام، وتأليف لجنة عليا لكشف حيتان تهريب الحشيش والمخدرات عبر ديالى، لن تُحرزا أي تقدم، ولن تُصادفا أي نجاح، ما دام هادي العامري وعصابته يحكمون المحافظة، بالتقتيل والتنكيل والترويع والتهجير، لان اللجنتين ستواجهان، مليشيا تملك أسلحة ومعدات متطورة، ومسنودة سياسياً وعسكرياً وعقائدياً من (الجارة) ايران، الا اذا نشرت السلطات الحكومية، قوات من جهاز مكافحة الارهاب، وقطعات من الجيش العراقي، بعيداً عن رئيس اركانه، عبدالامير يار الله، صاحب فكرة الانزال الجوي لقتل متظاهري ساحة التحرير والمطعم التركي، في عهد عادل عبدالمهدي، والمعروف بالتواطؤ مع المليشيات.
ثمة حكاية للتذكير، ليس الا، جرت قبل ثلاثة أيام، عندما قبض ضابط من القطعات الجديدة التي حركّها الكاظمي الى المنطقة، على متهم بقتل اثنين من سكان نهر الامام، ولم تمض ساعة على توقيفه، الا وانهالت الاتصالات التهديدية والمكالمات الترهيبية على الضابط، الذي اضطر الى الافراج عن المقبوض عليه، وقد خرج منتفخاً، واستقبلته عشيرته بهتافات التمجيد، واطلاق الرصاص، تحدياً للجيش والقوات الأمنية.
Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech