نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

مسؤول أمني رفيع: أكثر من 60 فصيل مسلح ينتشر في المناطق المتنازع عليها
28-فبراير-2022
نينوى/فريد حمه حسن
أفاد تقرير لمركز "سيزفاير لحقوق المدنيين"، حول الأوضاع في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، بأن المشهد الأمني أصبح أكثر تعقيداً في مرحلة ما بعد "داعش".
وذكر أنه في ظل العمليات العسكرية السابقة سنحت الفرصة لفصائل "الحشد الشعبي"، لتشكيل "فصائل مسلحة جديدة على ميزانية الحكومة، على الرغم من عملها الفاعل خارج إطار سيطرة الدولة". وأشار التقرير إلى أن "تلك القوات تستغلّ موقعها لتحقيق مكاسب على حساب مجموعات أخرى، وتمنح الأفضلية للمقربين منها للوصول إلى الوظائف والأراضي والموارد الأخرى، بالتالي تسبب وجود فصائل الأقليات في بعض الحالات بتأجيج التوترات التي كانت قائمة بين الجماعات وتفاقمها". وشككت المنظمة في مدى تمثيل هذه الفصائل لمصالح الأقليات على المدى الطويل، نظراً لتلقّي معظم هذه الجماعات الدعم والمساندة من جهات فاعلة ذات نفوذ واسع".
وعلى الرغم من تأكيد حكومة مصطفى الكاظمي عزمها على إحلال الاستقرار في تلك المناطق وفرض سلطة الدولة، إلا أن العديد من تلك المناطق ما زالت خاضعة لإرادات قادة وزعماء فصائل مسلحة، وهو ما يحول دون عودة أغلب سكانها، خصوصاً سكان سهل نينوى ذي الأغلبية العربية المسيحية وسنجار بمختلف مكوناتها العربية والكردية والأيزيدية، فضلاً عن بلدات أخرى مثل طوزخورماتو ذات الأغلبية التركمانية.
واعترف مسؤول أمني رفيع، بوجود ما لا يقل عن 60 فصيلاً وجماعة مسلحة في تلك المناطق تنافس سلطة القوات الحكومية وتعرقل فرض النظام والقانون. وقال أن "محافظة نينوى وحدها تضم أكثر من 55 فصيلاً مسلحاً، عبارة عن انتشار عسكري أو ممثليات ومكاتب لإدارة أعمالها، وتتركز غالبيتها بين الموصل وسنجار وسهل نينوى، وهذا العدد كاف لمعرفة سبب تأخر نينوى في عمليات الإعمار والاستقرار مقارنة بما تشهده الأنبار من تطور سريع".
وتحدث عن وجود "تعمّد وغايات سياسية"، في إغراق تلك المناطق بالجماعات المسلحة والاستمرار في تجنيد السكان المحليين مقابل مرتبات شهرية، قائلاً إن المتورطين في هذه الأنشطة يريدون وضع المزيد من العقبات أمام طموح أربيل ضم تلك المناطق إلى سلطة إقليم كردستان".
وتُعاني مدن وبلدات عديدة يطلق عليها المناطق المتنازع عليها، من تنام مستمر لسطوة الجماعات المسلحة تحت مسميات وعناوين مختلفة، وتبلغ مساحة المناطق المتنازع عليها نحو 40 ألف كيلومتر مربع، ويقطنها ما يزيد عن 3 ملايين نسمة من مكونات عراقية مختلفة، عربية وكردية وتركمانية وآشورية، إضافة إلى أقليات عراقية أخرى مثل الأيزيدية والشبكية والكاكائية والزرادشتية وغيرها.
وكانت أربيل وبغداد قد وقّعتا "اتفاقية سنجار" في 9 تشرين الأول 2020، التي تهدف إلى إخراج الجماعات المسلحة من سنجار تمهيداً لعودة نازحيها، وأبرزها "العمال الكردستاني" الذي ينشط في المدينة، ومليشيات أخرى حليفة لإيران مثل "كتائب حزب الله"، و"النجباء"، و"عصائب أهل الحق". وتواجه حكومة الكاظمي صعوبة في تطبيق ورقة الاتفاقية، بسبب رفض فصائل "الحشد" وعناصر "العمال الكردستاني" الانسحاب من البلدة.
Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech