نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

مع إيقاف التنفيذ
14-مارس-2022


في الصميم
علي الزبيدي

حديث الناس حول الأحداث اليومية التي تخص حياتهم فيه الحلو والمر مع ملاحظة ان المرارة هي الطاغية فكيرا ما نسمع هذه الأحاديث بعفوية تصدر من بسطاء الناس وفقراء الشعب فهم من يستشعر بكل صغيرة وكبيرة من نقص الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي او جشع التجار والمضاربين الذين جعلوا سعر قنينة زيت الطعام ترتفع اربعة أضعاف عن سعرها الاعتيادي في نزعة مرفوضة اجتماعيا ودينيا واخلاقيا وهذه الحالات ليست بجديدة فقد حدثت قبل ذلك مرات عديدة مستغلين اي حدث خارجي لرفع الأسعار والاثراء على حساب جوع الفقراء والمعوزين كل ذلك مرده لغياب الردع الحاسم للفاسدين وسارقي المال العام بل إيجاد المبررات في تخفيف عقوبة من يقع تحت طائلة القانون مستغلين الثغرات او المنافذ القانونية لكي ينفذ السارق والمختلس من العقاب والامثلة كثيرة فكم سمعنا وقرأنا قرارت قضائية اختتمت بعبارة مع إيقاف التنفيذ وكأن السارق والمختلس ارتكب جريمته تحت ظرف يستوجب الرأفة والتخفيف ولهذا نرى ان السراق يسرقون وهم مطمئنين بأن لا سجن يطالهم ماداموا لم يسرقوا سابقا فيسرقوا المليارات وتكون عبارة مع إيقاف التنفيذ حاضرة في قرارات الحكم هذا في حالة ثبوت التورط والاحالة والتي غالبا ما تحدث والمتهم يكون هاربا خارج القطر وفي المقابل اتذكر ويتذكر معي الكثير قضية الحدث مصطفى الذي سرق ثلاث علب مناديل ورقية وحكم عليه بسنة سجن دون إيقاف التنفيذ!!
وصدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قال
(إنما هلك الذين من قبلكم لأنهم كانوا اذا سرق الشريف تركوه واذا سرق الفقير أقاموا عليه الحد)
نعم وكأننا اليوم نعيش في ظل قانون سكسونيا الذي يقول
اذا سرق الفقير تقطع رقبته واذا سرق النبيل تقطع رقبة ظله! .
وأمام هكذا حالة لابد من مراجعة شاملة لقانون العقوبات لكي يكون الردع حاسما لكل المختلسين وسراق المال العام ولكي يعود المجتمع يحس بوجود القانون الذي يستعيد حقوقهم من سراقها
وأخيرا شكرا لحكومة السيد مصطفى الكاظمي على قرارها بمنحة غلاء المعيشة المائة الف دينار ولمرة واحدة والتي نرجو ان لا تكون مع إيقاف التنفيذ!.

Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech