نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

نتائج الانتخابات.. شد وجذب قد يؤدي الى صدام شيعي - شيعي
14-أكتوبر-2021
بغداد/ اور نيوز
بعد ليلة عاصفة من التهديدات والاجتماعات، والجدل حول أوزان الكتل السياسية في البرلمان المقبل، تدخل السلطات العراقية عمليات طارئة لمراجعة النتائج المعلنة لانتخابات 10 تشرين الأول الحالي.
وإذ يتحرك مؤشر ارقام القوى السياسية صعوداً ونزولاً، فان ذلك سيبدو اختراقاً سياسياً لو أفضت هذه العمليات إلى أرقام انقلابية على النتائج، وأعيد رسم التوازن بإنقاذ الخاسرين، أو ضرب الرابحين. المراقبون والصحفيون ومعهم ممثلي الكتل وحتى قادتها، تتأرجح اعينهم على عمليات العد والفرز اليدوي، فيما يشبه سلوك المضاربين في البورصات العالمية، وذلك بعد ان فتحت فوهة التهديد من شتى الفصائل على المفوضية والحكومة، إن لم تُعدل النتائج، بمعنى إن لم يفز تحالف الفتح.
وخلال الساعات الماضية كانت بورصة المقاعد تتغير سريعاً بأرقام محدودة ومتغيرة، في حين تطالب الفصائل المسلحة الموالية لإيران، بـإعادة الحق لأن الانتخابات مزورة، حسب رأيها، وعلى مقاتلي الحشد الشعبي الالتحاق فوراً بمقارهم. وبهذا الاجراء، فان هزيمة الفتح المدوية استدعت من الفصائل المسلحة اللجوء للصقور، ووضع اللاعبين الصغار على الرف.
وثمة قلق من تحقق الضربة القاضية للفصائل، بينما الحوار بين الأقطاب الشيعية يتمحور الآن حول نقل الغنائم المهدورة بفعل الانتخابات من الخاسرين إلى رابحين بمقدورهم مواجهة الصدر الفائز، لكن المواجهة مع الصدر، وإن لم تبدأ بعد، لكنها تبدو حتمية بحسب الوقائع، وتتجه إلى منحى خطير داخل المنظومة الشيعية. خيار الصداميين استخدام حركات سياسية ضد الصدر، من دون توفير إمكان اللجوء إلى استخدام أجنحتها المسلحة، في حال الضرورة. أما البديل، فسيكون استعادة صيغة التوافق بين الرابح والخاسر، وحينها لن تكون للنتائج الحالية أي معنى سياسي.
ويطرح سياسيون عراقيون سيناريو التحالف بين الصدر وخصومه لتشكيل الكتلة الأكبر، وترشيح رئيس وزراء توافقي، لأن الخيار البديل سيكون حرباً أهلية. لكن الصدر لن يسمح له، على الأرجح، بالتفاوض وحيداً مع السنة والأكراد على رسم ملامح العراق للسنوات الأربع المقبلة.
Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech