نبحث عن الحقيقة في مشهد سياسي ملتبس

٤٣ عام على تغيب موسى الصدر ماذا يريد مقتدى الصدر بهذا التوقيت
13-Sep-2021
فاجئنا الصدر اليوم بتغريدتهِ الأخيرة وكذلك من المؤكد إن هذه التغريدة سيقرأها كل من رئيس "ليبا ومصر ولبنان وإيران وسوريا وقطر" وسيتفاجئون كذلك مثلما تفاجئنا نحن، وخاصةََ قطر وسوريا ومصر لأنهما لم يذكرهم أي أحدِِ فيما سبق،
الكل سواء كانوا من المذكورين في التغريدة أو غيرهم سيتبادر في أذهانهم عدة أسئلة ومن أهم تلك الأسئلة لماذا تم ذكر هذه القضية المعقدة في هذا التوقيت تحديداََ؟.
وماذا يريد مقتدى الصدر تحديداََ؟.
وما هي المصلحة العامة التي على ضوئها سيشكل الصدر لجنة مشتركة لتقصي الحقائق التي كانت سببا في تغيب السيد موسى الصدر؟.
حسب رأيي وتحليلي القاصر والإنسان لا يتعدى رأيه وفهمه أكيداََ، بأن الصدر لهُ عدة أهداف في هذه القضية، ولكنني سأذكر اهمها.
١- معرفة المتسبب في هذه القضية الشائكة لأجل الوصول إلى نتيجة معينة لمعرفة مصير الموما إليه سواء كان حيا أو ميتا لكي تغلق هذه القضية لينال ممن كان السبب فيها جزاءه العادل أمام الملأ.
٢- تدويل القضية ويكون مركز الأبحاث والدراسة ونقطة الارتكاز والأصل هو العراق لا غير بدلاََ من أي دولةِِ أخرى غير العراق كما هو معمول به، والهدف من هذا ربما هو تقوية العراق وجعله محورا في كشف الحقائق العالقة والخفية، لأجل إجبار دول المنطقة والعالم بالتعامل مع العراق "منا وغاد" على أسس رؤية جديدة وليس كما كانت سابقاََ.
٣- الضغط على تلك الدول المذكورة وجعل كرة هذه القضية في ملاعبهم، فإن أبدوا تعاونهم ووصل الصدر والمعنيين الى خيوط القضية، فهذا يعني ستفتح عدة مجالات للتعاون لتكون بابا للوصول إلى هدف معين يروم الوصول له الصدر في المستقبل القريب، وإن لم يبدوا أي تعاون فهذا يعني إنهم في قفص الاتهام وهذه تعتبر من أقوى الأرواق ممكن أن يستخدمها الصدر بالضد من أي دولة ترفض التعاون.
٤- العراق مقبل على إنتخابات مصيرية وزج هذه القضية في هذا التوقيت تحديداََ، ربما يكون لأجل إشغالهم في هذه القضية بدلاََ عن إنشغالهم في الدخول في الشؤون العراقية وخاصةََ من يرفض التعاون سيكون عليه خط أحمر مكتوب عليه بتعبير مجازي لا نسمح لك بالدخول للعراق ناهيك عن التدخل مالم تتعاون معنا في هذه القضية حصراََ.
ربما سائل يسأل ويقول، إن السيد موسى الصدر لبناني الجنسية، والسيد مقتدى الصدر عراقي الجنسية أفلا يعتبر هذا تدخلا في شؤون الدول؟.
سيكون الجواب حسب رأيي ايضاََ، إن الصدر قال في تغريدتهِ بما مضمونه إن هذه القضية هي قضية إنسانية، وكذلك أشار إن السيد موسى الصدر هو قائد إسلامي قد تم تغيبه منذ أكثر من ٤٣ عام، وإن القانون الدولي يجيز للأخرين بالدفاع عن الإنسانية أين ما كانت وأين ما حلت بدون الإنتساب لهذه الدولة أو تلك مع الأخذ بعين الاعتبار عدم خروج المدافع عن الأعراف والقوانين الوضعية لحقوق الانسان، وهنا الصدر لم يخرج أبدا عن تلك القوانيين، ناهيك عن إن المغيب هو من الأقرباء المقربون للسيد مقتدى الصدر.


Powered by weebtech Design by urnewsagency.com
Design by urnewsagency.com
Powered by weebtech